السبت، 20 يوليو، 2013

حلم بمدينة فبناها..









تعثر كثيراً الشاب الإماراتي محمد يوسف العزيز قبل أن يبني مدينة أحلامه , أنا هنا لا أستخدم  مصطلح مدينة الأحلام كمجاز بل كمدينة حقيقة بناها محمد العزيز محققاً من خلالها حلماً طالما عمل الكثير من أجل تحقيقه, بدء محمد حياته العملية في العام 1997م  بمشروعين الأول مطبعة والثاني مطعم يقوم بتلبية إحتياجات المدارس ولظروف شخصية قاهرة أضطر محمد في العام 2002م  للخروج من المشروعين ولم يستطع الإستمرار بهما وتوجه لتجارة العقار  الذي مني فيه بخسائر مالية كبيرة بالعام 2007م إثر تدني أسعار العقار الغير متوقع في أمارة أبو ظبي , خلال كل تلك المراحل التي خرج محمد منها خاسراً كان يحلم بمدينة سياحية يصممها بنفسه فكلما قصد دولة ما لغرض العمل أو السياحة  يتعمد أن يزور معالمها و يلتقط صوراً لها حتى إكتملت مدينة أحلامه بمخيلته و عكف ببحوث ودراسات وتصاميم 3D للمشروع لمدة ستة  أشهر وما أن أنتهى من تحويل الفكرة التي كانت تسكن عقله وروحة  إلى تصاميم  ودراسات على الورق حتى شرع بالمهمة الأصعب وهي البحث عن داعم للمشروع ليحول مدينة أحلامه إلى واقع ,يقول محمد:"وحينها قررت الذهاب إلى صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي حاكم إمارة رأس الخيمة لعرض المشروع على سموه.وفي يوم من الأيام فكرت جليا في الذهاب إلى قصر صاحب سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي حاكم إمارة رأس الخيمة، وأخذ موعد لمقابلته وفعلا ذهبت  بعد صلاة الجمعة وأخذت معي جميع الدراسات اللازمة. وعند وقوفي بباب القصر أخبرت رجل الأمن هناك بأنني شاب إماراتي أرغب بمقابلة سمو الشيخ لأعرض عليه مشروعا مدينة سياحية  فأفاد هذا الرجل المهذب بأن سموه لديه اجتماعات اليوم مع وفود مختلفة، وقال لي تعال غدا السبت على الساعة الثامنة صباحا وسأقوم بإدخالك لمقابلة سموه. فعلا أستيقظت  باكرا يوم السبت وذهبت إلى الموعد، وكان نفس رجل الأمن بانتظاري والذي لقيت كل الترحيب منه ومن فريق الحماية الذين وجدتهم أناسا طيبين ومخلصين. وتشرفت بمقابلة صاحب سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي حاكم إمارة رأس الخيمة ، حفظه الله ورعاه، وكانت تلك المقابلة الأولى لي مع سموه، وأحسست حينها بارتباك ورهبة الحاكم، وقد وجد الوالد والقائد والمعلم بفراسته هذا الارتباك في ابن بلده ودعاني للجلوس. مر على ذلك وقت في حدود الساعة والنصف إلى أن عاد الدم في عروقي إلى مستواه الطبيعي. بعد ذلك قال لي سموه، حفظه الله، (تفضل أبوي شو عندك) . أحسست حينها أن سموه أراد بهذه العبارة إزالة أي توتر لدي. بعد ذلك عرضت عليه الكراسة واللوح الفنية الخاصة بالمشروع وناقشني في  التفاصيل وحين أنتهت أسئلته سعدت بإعجابه الكبير بالمشروع وأعطى أوامره للجهات المختصة بمباشرة الإجراءات التي تنبئ بميلاد عهد جديد وتجربة جديدة في مجال السياحة الترفيهية بإمارة رأس الخيمة، وهو مشروع (راك دريم تورز)، الفريد من نوعه بمعنى الكلمة، والمتميز بكل المقاييس. فرحت كثيرا بمقابلة سموه وانتظرت عدة أيام إلى أن جاءني الخبر السعيد، ألا وهو الموافقة النهائية على إنشاء هذه المدينة السياحية. وقد وافق سمو ولي العهد نائب الحاكم حفظه الله ورعاه على تخصيص أرض بكورنيش القواسم لإقامة المشروع عليها. بعد معاينتي الأرض وجدت أن كرم سموه أكبر من أن يوصف في هذا الحوار،حيث أمر سموه بتخصيص أرض مساحتها حوالي 4100 متر مربع, وبعد دراستي للأرض الجديدة المخصصة للمشروع، قمت بإعادة الدراسة كي تتلاءم مع مساحة الأرض، ووجدت رغبة في توسيع الأفكار وإضافة مباني وأقسام أخرى مختلفة، وقد كان هدفي الوحيد هو المحافظة على مبدأ الأصالة والحداثة. فقمت بعمل تصاميم جديدة إلى أن وفقني الله تعالى في الخروج بهذه المدينة  من فكرة أحلم بها إلى واقع "
الأحلام مهما كانت كبيرة قد تتحقق بمجرد أن نبادر بإغتنام فرصة سانحة, فرصة ثمينة تجعل من أحلامنا واقع.تماماً مثلما فعل محمد العزيز بمجرد أن بادر حتى شرعت الفرص الثمينة أبوابها ليبني مدينة أحلامه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق